الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

340

تنقيح المقال في علم الرجال

كزيد بن علي عليه السلام ومحمّد وإبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن ، ولا فرق بينهم وبين سائر العامة سوى ذلك ، ومن هؤلاء أبو حنيفة ، ومالك ، على ما هو مذكور في تراجمهما من كتب السير ، وقد كان أبو حنيفة يحثّ على الخروج مع زيد ، ويعينه بالمال ما أمكنه ، ومع إبراهيم بن عبد اللّه ، ويقول : إنّ القتيل معه كالقتيل ببدر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وله أقاصيص من هذا القبيل تذكر في ترجمته . فتعدّد سلمة بن كهيل وأنّه رجلان ؛ أحدهما : من أصحاب علي عليه السلام ، والآخر قد عاصر السجاد عليه السلام ومن بعده ممّا لا ينبغي الريب فيه . نعم ؛ كونهم ثلاثة - كما ظهر من ابن داود - لم يثبت بعد ، بل يمكن المناقشة في قول ابن داود أيضا بالتثليث ؛ لأنّ مجرّد إعادته له في القسم الثاني لا يدلّ على كونه غير المذكور أخيرا في القسم الأوّل ، سيما وأصل ذكره له في القسم الأوّل ، مع جعله له مهملا ، لم يكن له وجه إلّا إفهام تعدّد الرجل . فالأظهر اتّحاد من ذكره أخيرا في القسم الأوّل ، مع من ذكره في القسم الثاني . فتعجّب الميرزا « 1 » منه لم يصادف محلّه ، بل العجب منه حيث استظهر اتّحاد الكلّ ، مع ما عرفت من عدم تعقّل اجتماع البتريّة مع كونه من

--> ( 1 ) في منهج المقال : 171 [ الطبعة الحجرية ] حيث قال : فعدّهما شخصين [ أي ابن داود ] والظاهر الاتّحاد كما لا يخفى ، وأعجب من ذلك أنّه قال في القسم الثاني : سلمة بن كهيل - بالضم - ( قر ) ، ( ق ) ، ( كش ) مذموم بتري ، فجعل مسمّى ذلك ثلاثة .